الجزء الأول من رواية "أنا مريم".

أنا مريم 

الجزء الأول .


مرحباً، أنا مريم ، أشك أنك تعرفني ، أتمنى أن لا تكون كذلك ،  أنا لست ذالك الشبح الذي ظهر في إحدى ليالي لندن الباردة ، ولست تلك اللعبة التي ظهرت في الهواتف الذكية وحشرت العالم في ذلك الوقت ، أنا تلك التي عادت من المكتبة في ليلة شتوية باردة إلى غرفتها بعد يوم متعب ، و هي تصعد الدرج دفعتها نسمات باردة للخلف لتنزلق منه وينزلق حظها معها، إلتصق ظهري بالجدار وكأنه لم يحدث شيء . ما كل هذه الصلابة يا أنا ، لم أَكُن أعهدني بهذه القوة ، لا يهم ما حدث بالفعل تلك النسمات كانت تحاول مداعبتي هي فقط تحاول ارعاشي لتكشف صلابتي لم تدرِ أنها كسبتني مرونة كافية تقتل لذة التعب التي يشعر بها الشخص المنهك . جلست بضع دقائق وأنا على هذه الهيئة ظهري ملتصق وقدماي ممدودتان على الأرض أفكر بالشيء وباللاشيء في الوقت نفسه فإذا بصوت أقدام من الطابق العلوي ، قمت سريعاً لكي لا أكون ملفتة للأنظار ، فإذا بفتاة تنزل من الدرج ، ابتسمت وكأنه لم يحدث شيء ، لم تبتسم هي على أية حال ، عفواً لم أبتسم لها أصلا كنت ابتسم لنفسي لأنهض وأمضي قُدُما ،صعدت الدرج ووصلت إلى غرفتي أمسكت بمقبض الباب و حنيته للأسفل لينفتح ، ولكن الغرفة مغلقة، أين المفتاح؟ ؟ ، إنه في الحقيبة ربما ، بحثت عنه ولم أجده ، يجب أن أُلقي كل ما تحتويه في الطاولة لكي أُفتش عنه ، وفعلت ، ولكنني لم أجده ، وألصقت ظهري بالجدار لم أدر ما أفعل ، وجدتها لم يبق سوى حل واحد هو أن أذهب إلى المشرفة لتعطيني المفتاح الذي تملكه ، كلا لا أظن أنها ستفعل ، سوف توبخني على فعلتي كما تفعل كل يوم ..

يتبع في الجزء الثاني 
أعتذر لوجود أي أخطاء إملائية أو لغوية 

تعليقات

المشاركات الشائعة من هذه المدونة

مرت ثلاث أعوام اليوم.

اللغة ذاكرة الشعوب .

قبل اختيارك لمادة علوم وتقانة ..( توصيف لمادة العلوم وتقانة)